مرتضى الزبيدي

654

تاج العروس

وأيضاً : المَشيُ في الطِّين ، يقال : جاءَ يمشي مُكَرْبِلاً ، كأنّه يمشي في الطِّين ، نقله الجَوْهَرِيّ . وأيضاً : الخَوْضُ في الماء . أيضاً : الخَلْطُ ، وقد كَرْبَلَ الشيءَ . وأيضاً : تهذيبُ الحِنطَةِ وتَنْقِيتُها من القَصَل ، كالغَرْبَلَةِ ، عن أبي عمروٍ ، وأنشدَ : يَحْمِلْنَ حَمْرَاءَ رَسُوباً بالنَّقَلْ * قد غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ منَ القَصَلْ ( 1 ) والكِرْبال ، بالكَسْر : مِنْدَفُ القُطنِ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، والجمعُ الكَرابيل ، قال : وأنشدَ الشَّيْبانِيُّ : تَنْفِي اللُّغامَ على هاماتِها قَزَعَاً * كالبِرْسِ طَيَّرَه ضَرْبُ الكَرابيلِ ( 2 ) وكُرْبال ، بالضَّمّ : كُورَةٌ بفارِس . وَكَرْبَلاء ( 3 ) ، مَمْدُوداً : ع بالعراق ، به قُتِلَ الحُسينُ رَضِيَ الله تَعالى عنه ولَعَنَ قاتِلَه ، وهناكَ دُفِنَ على الصحيحِ ، ونُقِلَ رأسُه الشريفُ إلى الشامِ ، ومنه إلى عَسْقَلانَ ، ثمّ إلى مِص ، وبُنِيَ عليه المَشْهَدُ العظيمُ ، ويقال : إنّه أُعيدَ إلى جسَدِه الشريفِ ، ويُروى أنّه سألَ عن هذا الموضعِ لمّا نَزَلَه ، فقيل : كَرْبَلاء ، فقال : كَرْبٌ وبَلاءٌ ، فَتَشَاءَمَ بهذا الاسم ، قال كُثَيِّرٌ : فسِبْطٌ سِبْطُ إيمانٍ وبِرٍّ * وسِبْطٌ غَيَّبَتْه كَرْبَلاءُ [ كرمل ] : كِرْمِلٌ ، كزِبْرِجٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان . وفي العُباب : ماءٌ بجبَلِ طَيِّئٍ . أيضاً : حِصنٌ بساحلِ بَحْرِ الشام . أيضاً : ة ، بفَلَسْطينَ في آخرِ حدودِ الخَليل . [ كسل ] : الكَسَل ، مُحَرَّكَةً : التَّثاقُلُ عن الشيءِ والفُتورُ عنه ( * ) ، كما في المُحْكَم . وقال الليثُ : التثاقُلُ عمّا لا ينبغي أن يُتَثاقَلَ عنه ، وقد كَسِلَ عنه كفَرِحَ يَكْسَلُ كَسَلاً ، فهو كَسِلٌ وكَسْلانٌ كفَرِحٍ وَفَرْحانٍ ، ج : كسالَى مُثَلّثَةَ الكافِ . قال شيخُنا : الكَسرُ غيرُ معروفٍ في السَّماعِ ولا القياس . قلتُ : وقد اقتصرَ الجَوْهَرِيّ وابنُ سِيدَه على الضمِّ والفتحِ ، وأمّا الكسرُ فنقله الصَّاغانِيّ ، وقال : وقرأَ يحيى والنَّخَعِيّ : ( إلاّ وهُمْ كِسالَى ) ( 4 ) . قال الجَوْهَرِيّ : وإن شِئتَ قلتَ : كَسالِي ، بكسرِ اللامِ كما قلنا في الصَّحاري ، وكَسْلَى ، كَقَتْلى ، نقله ابنُ سِيدَه . وهي كَسِلَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، على القياسِ ، وَكَسْلانَةٌ لغةٌ أسدِيّةٌ وهي قليلةٌ . وَكَسْلى كَقَتْلى ، قال شيخُنا : وهذه هي اللُّغَة المشهورةُ وقد أَغْفَلَها المُصَنِّف . قلتُ : وقد ذَكَرَها ابنُ سِيدَه . وكَسُولٌ ومِكْسالٌ ، وهما أيضاً نعتٌ للجارِيَةِ المُنَعَّمةِ التي لا تكادُ تَبْرَحُ من مَجْلِسِها ، وهو مَدحٌ لها مثلُ : نَؤُومِ الضُّحى ، قال امرؤُ القَيس : وَبَيْتِ عَذارى يَوْمَ دَجْنٍ دَخَلْتُهُ * يُطِفْنَ بجَمّاءِ المَرافِقِ مِكْسالِ ( 6 ) وقد أَكْسَلَه الأمرُ . والكِسْلُ ، بالكَسْر ، والمِكْسَلُ كمِنبَرٍ وهذه عن ابْن الأَعْرابِيّ : وَتَر المِنْفَحَةِ ، وهي المِنْدَفَةُ إذا نُزِعَ منها ، قال : * وَأَبْغِ لي مِنْفَحَةً وكِسْلا * وَأَكْسَلَ الرجلُ في الجِماع : خالَطَها ولم يُنزِلْ ، وذلك إذا لَحِقَه فُتورٌ ، ومعناه صارَ ذا كَسَلٍ ، ومنه الحديثُ : " لَيْسَ في الإكْسالِ إلاّ الطَّهُورِ " ، أي الوُضوء .

--> ( 1 ) اللسان والصحاح ، وفيها " سمراء " بدل " حمراء " . ( 2 ) اللسان والصحاح وفيهما : ترمى اللغام . ( 3 ) في الصحاح واللسان : " بها قبر الحسين بن علي " . ( * ) بالقاموس : " فيه " بدل : " عنه " . ( 4 ) التوبة الآية 54 . ( 5 ) على هامش القاموس : " هي لغة أسدية ، والمشهور كسلى كسكرى وعليها فكسلان غير مصروف ، كما يستفاد من الشارح نقلا عن شيخه اه‍ بهامش المتن " . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 242 وفيه : " ولجته " بدل " دخلته " .